
القيم الإسلامية وأثرها في الاستقرار الأسري
Author(s) -
د. فاطمة عبدالرحمن عبدالله
Publication year - 2020
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
ISSN - 1858-5973
DOI - 10.52981/fic.v1i11.529
Subject(s) - traditional medicine , medicine
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين .
وبعد :
فقد أولت الشريعة الإسلامية التي بُعث بها خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة أهمية كبيرة .وقد قرر الإسلام المبادئ والقواعد التي تُؤسس عليها الأسرة والتي تكفل لها حياة فاضلة تقوم على معاني المودة والرحمة والسكن والوئام والسلام، قال تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[i]وظلت الأسرة المسلمة عبر مراحل التاريخ الإسلامي تتمتع بقسط وافر من القيم الإسلامية قيم التراحم والتعاطف والتآلف والتكافل، وقيم الإحسان والتعاون على البر والتقوى، و قيم احترام الكبير والعطف على الصغير، و قيم الإيثار والمحبة والكلمة الطيبة وصلة الرحم، ومن ثم كان لها دورها الفاعل في حياة الأسرة فالمجتمع فالأمة , وكان لها القيادة والريادة والسبق الحضاري الذي أنار للغرب طريق العلم والتقدم .وفي العصر الحديث هبت على الأسرة رياح التغريب وساعد في ذلك تبعية العالم الإسلامي وخضوعه للاحتلال الغربي، الذي لم يكن غزواً للأرض وانتهاباً للثروة وامتهاناً للكرامة فحسب، إنَّما كان إضافة لما سبق غزواً للعقول و الموروثات والتقاليد والأعراف، وسلباً للشخصية المسلمة، مما زحزح الأسرة عن خصائصها وقيمها، ففقدت ريادتها للمجتمع، ولم تعد كما كانت تجمع بين أفرادها قيم الترابط والتراحم ([ii]).
[i] سورة الروم الآية 21 .
[ii] أمينة الجابر ، التفكك الأسري الأسباب والآثار: ، كتاب الأمة ، العدد 83 ، جمادي الأولى 1422 هـ ، ط 1 ، ص 39 .