z-logo
open-access-imgOpen Access
صورة الإسلام في وسائل الإعلام الغربية (ظاهرة الإسلاموا فوبيا أنموذجا)
Author(s) -
د.حسين إسحاق داؤود يوسف
Publication year - 2020
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
ISSN - 1858-5973
DOI - 10.52981/fic.v1i11.523
Subject(s) - materials science
مستخلص البحث لقد تمَّ في وسائل الإعلام الغربية التصور الزائف للإسلام والمسلمين، بأقلام وأصوات وصور صناع الرأي والمثقفين والإعلاميين في الغرب؛ بطريقة ظاهرة التناقض والتشويه والتجني. وتعدّ ظاهرة الخوف من الإسلام التي اصطلح عليها في الغرب بـ(إسلاموفوبيا)، من الظواهر الجديدة التي اقترنت بتصاعد موجة العنصرية والكراهية للإسلام، فهي صناعة إعلامية وبضاعة سياسية، تضافرت في تضخيمها جهود دوائر كثيرة معادية للإسلام والمسلمين، وقد أراد بها مروجوها والمشاركون فيها تشويه هذا الدين الحنيف، لأغراض سيئة ودوافع شريرة، لعل أبرزها الحدّ من انتشار الإسلام الذي شهد في الآونة الأخيرة اتساعاً كبيراً وإقبالاً متزايداً على اعتناقه في شتى القارات، والدافع الثاني هو الخوف من تأثيرات العالم الإسلامي في السياسة الدولية، بسبب القضايا العادلة التي تدافع عنها الأمة الإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية التي سخّر أعداء الإسلام والحق والسلام كلَّ إمكاناتهم الإعلامية والسياسية لطمسها. وفي ظل الإرهاب وهاجس الخوف من الإسلام، أضحت وسائل الإعلام الغربية أداة تلبي في الواقع طلباً اجتماعياً ضمنياً، وتقريراً عن مدى خطر عدوى (التطرف الإسلامي). وقد أذكى الإعلام نيران حالة الإسلاموفوبيا - الخوف من الإسلام -  نتيجة التصور الزائف له. وتتحدث ذات الأوساط عن حرب باردة/ مجتمعية يقودها العرب والمسلمون ضد الغرب؛ تكون أوروبا وأمريكا مسرحاً لها. وهنالك صورة نمطية مشوهة للعرب وللمسلمين؛ في الموروث الغربي بحيث أصبحت عبارة (أنا عربي مسلم) مرادفة تماماً لعبارة (أنا إرهابي.. أنا أحمق شرير متعطش للدماء). ويصل تشويه صورة العرب والمسلمين إلى أقصى درجاته في حصص وبرامج الأطفال، التي توحي بأنهم قوم أشرار ومتطرفون. فإن الصورة النمطية للمسلم الهمجي المتعطش للدماء؛ هي التي تقدم في وسائل الميديا، مع سبق الإصرار والترصد. فتعرض المسلمون غاضبين يتظاهرون في الشوارع، يطالبون بقتل مؤلف أو صحفي أو سياسي. أما السينما فقد استأثرت بنصيب الأسد في عملية تشويه العرب والمسلمين، حيث تظهر شخصيات عربية إسلامية سلبية متفردة. والخطر في الأمر أن الإعلام الغربي دأب على الخلط بين الإسلام وبعض التصرفات الخاطئة.. وفي هذه الصور اليومية يتم الإلحاح على ربط الإسلام بالعنف والإرهاب والتطرف، وتجعله يعتقد أن جميع المسلمون أصوليون، وأن كلمة أصولي تعني (عدواني ومتعصب). ولابدّ من الفصل بين الإسلام كدين وعقيدة، وبين ممارسات المسلمين التي تصيب وتخطئ، وإن الإرهاب ظاهرة عالمية لا ظهر له ولا أرض ولا وطن. ومن الخطأ نسبته إلى ملة دون أخرى، أو أمة دون أخرى. 

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here