
مدرسة الإسكندرية ونشأة الأفلاطونية الجديدة
Author(s) -
مصطفى محمد قصيبات
Publication year - 2015
Publication title -
mağallaẗ kulliyyaẗ al-ādāb
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2664-1682
pISSN - 2664-1674
DOI - 10.36602/faj.2015.n05.09
Subject(s) - philosophy , theology
يطلق اسم مدرسة الإسكندرية على ذلك التيار الفلسفي الذي ارتبطت نشأته بمدينة الإسكندرية، والذي كانت أهم الأسماء فيه أمونيوس ساكاس (175-242م) Ammonius saccas وأفلوطين(205-270 م) Plotinus وأبروقلس (410-485م) Proclus، حيث التقى العالم الإغريقي بالعالم الشرقي وحدث بينهما التقاء فكري خرج منه ما يمكن تسميته بالفلسفة الهلنستية()Hellenistic Philosoph من يهودية، وفيثاغورية محدثة، كما تم إحياء نزعة الشك ( النزعة الشكية ) بالإضافة إلى الأفلاطونية الجديدة أو مدرسة الإسكندرية( ).وقد أدت هذه التسمية -مدرسة الإسكندرية- إلى مظهرين من مظاهر الخلط: أولاً الخلط بين اسم مدرسة الإسكندرية، واسم الأفلاطونية الجديدة، فهل الأصح أن يرتبط هذا المذهب الفلسفي باسم المدينة التي وجد بها؟ وهل لهذه التسمية مبرراتها العقلية والتاريخية كما تفترض تلك المؤلفات التي تشير كلها إلى مدرسة الإسكندرية، حيث تتحدث عن الأفلاطونية الجديدة مثل: J. Simon, matter,Saint Hilire, Barthemy, Vacherot أم أن الأصح أن نلجأ إلى الأصل الفلسفي اليوناني فنسميها النيوبلاتونيزم New platunism أو الأفلاطونية الجديدة؟أما الخلط الثاني الذي ترتب على هذه التسمية، هو عدم التفرقة بين مدرسة الإسكندرية باعتبارها مدرسة فلسفية، وبين متحف الإسكندرية أو معهدها، ولم يفرق بين الإثنين حيث جعل من المدرسة الفلسفية في الإسكندرية فرعاً من فروع الدراسات التي ظهرت بالمتحف بل أقل هذه الفروع أهمية( ).وصفوة القول أن ليس هناك خطأ في تسمية المدرسة التي تركزت حول أفلوطين باسم "مدرسة الإسكندرية" وذلك لأن أفلوطين نشأ في الإسكندرية التي جمعت ثقافة الشرق والغرب، فكان إذن من الضروري الربط بين الفيلسوف وبين البيئة العقلية التي نشأ فيها( ).في هذه الدراسة سوف نسلط الضوء على مدرسة الإسكندرية ونشأة الأفلاطونية الجديدة من خلال النقاط الآتية:أولاً: الحركة الفكرية في مدرسة الإسكندرية وأهم العوامل التي أدت إلى ظهور فلسفتها.ثانياُ: مدرسة الإسكندرية، سماتها ومنهجها.ثالثاً: الفلسفة في مدرسة الإسكندرية.رابعاً: أبرز الشخصيات الفكرية في مدرسة الإسكندرية.خامساً: نشأة وخصائص الأفلاطونية الجديدة ومراحل تطورها.سادساً: الأفلاطونية الجديدة وتأثرها بالطابع الشرقي.وتأتي أهمية البحث في الوصول لإبراز مدرسة الإسكندرية حيث كانت نقطة الاتصال لمختلف الحضارات (حضارات العصر القديم، وحضارة مصر، وحضارة الشرق عامة، وحضارة اليونان) حيث تواعدت أو اتفقت هذه الحضارات معاً على اللقاء على ضفاف البحر المتوسط.وفي هذه الدراسة اعتمدنا على المنهج التاريخي التحليلي النقدي، ولا شك أنه يستقيم مع هذه الدراسة لنصل إلى خاتمة توضح أهم النقاط التي يمكن استخلاصها من الدراسة.