z-logo
open-access-imgOpen Access
البنيات اللغوية المؤسسة للنزعة الاجتهادية في الفكر العربي والإسلامي المعاصر مدرسة النجف الأصولية ومدرسة قم الأصولية - نموذجا -
Author(s) -
أ.م.د.عمار عبد الكاظم رومي
Publication year - 2021
Publication title -
alustath journal for human and social sciences
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2518-9263
pISSN - 0552-265X
DOI - 10.36473/ujhss.v60i3.1726
Subject(s) - political science
تطرح البنية اللغوية و آثرها في تشكيل النزعة الاجتهادية مسألة جوهرية ارتباط الألفاظ بمعانيها ، مما يحمل الإشارة إلى أهمية الارتباط و العلاقة بين اللغة من جانب ، و بين النزعة الاجتهادية من جانب آخر ، و قد رافقت هذه العلاقة و هذا أثار هذا الارتباط  سؤالا مركزيا في اللغة حول طبيعتها و نشأتها ، مما يؤشر هذا السؤال الموقف الفقهي من اللغة بين قائل بالتوقيفية اللغة  و بين قائل باصطلاحية اللغة . من قائل بالتوقيف ابتداء و التحول إلى الاصطلاحية بعد ذلك ، و لم يكن التعاطي مع هذا السؤال المركزي و الجوهري تعاطيا بسيطا و متسرعا ، بل كان التعاطي مركبا ومتأنيا ، فقد تم إرجاع اللغة إلى وحدات الأصلية من حروف و أصوات و كلمات ، و مقارنتها كل لغة مع لغة أخرى ، للوصول إلى أصل الطبيعة اللغوية و أساس نشأتها . و لم تكن هذه الآراء حول نشأة اللغة ، هي اجتهاد فقهي مستجد ، و لكنها تقريري ، لجهد لغوي سابق ، في النص العربي الإسلامي  والنص اليوناني ، فهي مسألة تم طرحها مع بداية التفكير اللغوي ، و تحديدا مع الفلسفة اليونانية و تحديدا مع فلسفة أرسطو . و الأفكار الأساسية حول البنية اللغوية لم يجري عليها تعديلات كثيرة ، فقد بقى التعويل بشكل أساسي على المعنى و اللفظ ، من زاوية أن اللغات تختلف في الحروف والأصوات و الكلمات، من لغة إلى أخرى، ولكنها تتفق في الفكرة والمعنى والضرورة .  وهذا التأكيد حول الاختلاف المتقدم في دلالة الأصوات و الحروف و الكلمات ، و الاتفاق في دلالة الفكرة و المعنى و الضرورة ، كان يقابلها اتجاه أخر ، أقرا هذا التأكيد المتقدم لكنه أهتم بشكل أكثر تفصيلا بعلاقة هذا الاختلاف و هذا الاتفاق بمسألة تشكل الوعي و اختلافه . و سواء في مسألة الاختلاف و الاتفاق المتقدمة ، و الاهتمام بمسألة تداعي التشكل والاختلاف ، فأنه حصل الاتفاق الواضح على التمييز بين الدلالة المباشرة و الدلالة غير المباشرة ، فكلتا الاتجاهات الثلاث ذهبتا إلى أن الكلام يدل دلالة مباشرة على المعنى ، في حين أن الكتابة تدل دلالة غير مباشرة على المعنى ، وهذا الاتفاق يفسر الطبيعة الخطية للغة ، التي صاغت على أساسها النزعة الاجتهادية عن قصد أومن دون قصد موضوعاتها . و أذا كانت هذه الاتجاهات  في التعاطي ، قد حافظتا على الجوهري من الفكر الأرسطي ، فلم يجريا إلا بعض التفسيرات.

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here
Accelerating Research

Address

John Eccles House
Robert Robinson Avenue,
Oxford Science Park, Oxford
OX4 4GP, United Kingdom