z-logo
open-access-imgOpen Access
الوظيفة المقاصدية: مشروعيتها وغاياتها
Author(s) -
معتز الخطيب
Publication year - 2007
Publication title -
al-fikr al-islāmī al-muʿāṣir
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2707-5168
pISSN - 2707-515X
DOI - 10.35632/iokj.v12i48.1273
Subject(s) - chemistry
شكّل البحث في مقاصد الشريعة الإسلامية، وكيفية استثمارها في الصناعة الفقهية، وآفاق إمكاناتها التجديدية: انشغالاً محوريًّا في الجهود الإصلاحية والنهضوية، منذ نشأتها مع الإمام الجويني، مرورًا بالشاطبي، وانتهاءً بابن عاشور والإصلاحية الإسلامية. إن جوهر الفكر المقاصدي يقوم على "المصلحة"، وأن هذه الشريعة الإسلامية إنما أشيدت لتحصيل مصالح العباد في العاجل والآجل، وأن "الشارع وضعها على اعتبار المصالح باتفاق"[1]. ومن هنا فإن "كل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث: فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل" [2]، وإنما يتم دركها بإعمال المجتهد جهده العلمي والعقلي في تعقل الأدلة الشرعية من أجل فقهها تفسيرًا وتعليلاً ثم استدلالاً، ومن هنا شكّل "التعليل" أساس الفكر المقاصدي عند الأصوليين، وهو بالضرورة مبني على أن الأحكام الشرعية من أوامر ونواهٍ معقولة المعنى. والفكرة المقاصدية نشأت ابتداءً كجزء من باب القياس عند تقسيم الأصوليين للعلة بحسب قصد الشارع، وأنها ضروريات وحاجيات وتحسينيات، ومن ثم كانت المقاصد لا تتجاوز – في الاعتبار – كونها مبحثًا من مباحث أصول الفقه. ثم توسع القول بها إلى حد اعتبارها شرطًا للمجتهد الواجب إحاطته بمقاصد الشرع، وصولاً إلى القول "بعلم المقاصد" مع الإمام الطاهر بن عاشور. والعديد من الباحثين في مقاصد الشريعة يُعنون بالتأريخ لنشأة الفكرة المقاصدية، ومع أن الكثيرين منهم عزوا إلى الشاطبي فضيلة ابتكار هذا الفن [3]، فإن البعض حاول نسبة الفكرة إلى إبراهيم النخعي من التابعين [4]، وآخر ذهب إلى القول: إن "الصحابة هم أول الملتفتين وأول المراعين ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.  

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here