z-logo
open-access-imgOpen Access
الإصلاح السياسي عند الشيخ محمد رشيد رضا
Author(s) -
محمد خروبات
Publication year - 2001
Publication title -
al-fikr al-islāmī al-muʿāṣir
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2707-5168
pISSN - 2707-515X
DOI - 10.35632/citj.v7i26.1673
Subject(s) - business
 مقدمة: الإشكال العام للموضوع الحديث عن السياسة الشرعية عند رشيد رضا هو حديث يجلي حقيقة الإصلاح السياسي في فكره، كما يجلي حقيقة السياسة الشرعية نفسها وذلك بإبراز خصائصها ومقوماتها ومقاصدها، ناهيك مِن مصادرها ومراحلها التاريخية، وهذا كله أو بعضه هو الذي يكشف عن مرتكزاتها في إصلاح أمور البشر، ومع رشيد رضا تتبلور مفاهيم هذه السياسة، ويتحرك مجال التنظير لأمورها العامة لا سيما الأحكام الشرعية العملية التي تنتظر الحياة بسريانها في واقع الأمة … ومن هنا فالحديث في هذا الموضوع هو حديث عن كل شيء في دعوة الإصلاح عنده. فهو في فكره -رحمه الله- يذكره بمسميات متباينة لكنها لا تشير إلا إلى معنى واحد وهو المعنى الذي قصدناه بالسياسة الشرعية، فتارة يسميه بـ"الإصلاح الإسلامي والهدي المحمدي"[1] وتارة أخرى يسميه بـ"الشرع الإسلامي والإصلاح المحمدي"،[2] وأحيانا يطلق عليه "الإصلاح المحمدي العظيم"،[3] وأحيانا أخرى ينعته بـ"الإصلاح الإسلامي المحمدي"،[4] واقرب نعت إلى معنى مصطلحنا السابق هو النعت الذي استعمله في سياق كلامه عن العروة الوثقى التي استمد منها توجهه السياسي المباشر، والذي سماه بالإصلاح الإسلامي العام،[5] يقول: "وأكبر أثرها عندي -أي العروة الوثقى- أنها هي التي وجهت نفسي في الإصلاح الإسلامي العام". عاش رشيد رضا في فترة عصيبة من التاريخ، فالخلافة الإسلامية المركزية في إسطامبول تنهار شيئا فشيئا، والحكم العثماني قد تقهقر في الأقاليم والولايات، والاستعمار بدأ يعم العالم الإسلامي كله، ومحاولة ابتلاع أرض فلسطين واغتصابها تسير بخطى مخططة، وتخاذل الأمراء والولاة والحكام في القيام بالواجب قد عم وطم، وشاعت الدسائس والمؤامرات والخيانات، وتفاقم الوضع الداخلي بالحروب المستمرة التي غيرت من خريطة العالم الإسلامي … أدت كل هذه العوامل إلى تبدد وحدة المسلمين وتشتت كلمتهم وتمزيق جغرافيتهم التي كانت موحدة، وقد تبع هذا تغيير في العقليات، وتغيير في أحكام الإسلام، هذا هو الجو الذي تنفس فيه رشيد رضا، وهو جو مكنه من أن يعي موقعه كمصلح، جو جعله يحس بأنه إنسان ما وجد في داخل هذه الأزمة العارمة إلا للإصلاح، إصلاح الوضع الداخلي لمصر في صلة الشعب بالسلطة المحلية، وفي صلة السلطة المحلية والشعب بالاستعمار الإنجليزي، وفي صلة مصر بأطرافها كاملة بالسلطة المركزية في الأستانة، وفي صلة مصر بكل الأقطار العربية التي تتحرك لأجل الانفصال كلبنان وسوريا وغيرهما، ثم هناك قضايا أحزى تبدو أكثر أهمية في وحدة الصف ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here