z-logo
open-access-imgOpen Access
تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم بالإمامة الدلالات المنهجية والتشريعية
Author(s) -
سعد الدين العثماني
Publication year - 2001
Publication title -
al-fikr al-islāmī al-muʿāṣir
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2707-5168
pISSN - 2707-515X
DOI - 10.35632/citj.v6i24.1695
Subject(s) - geography
تعدّ دراسة مناهج النصوص النبوية من أكثر الدراسات الأصولية والحديثية أهمية. فكون الحديث المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، وأداة لفهم القرآن الكريم، يقتضي بذل الجهود لتطوير تصنيفه ودراسته وتحليله، وتفهم مقاصده وغاياته، وكشف علاقة أحكامه بالزمان والمكان ومتغيرات الواقع. والتسلح بتلك المناهج شرط أساس لحسن فهم ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلّم وإهمالها يحدث _ لا شك _ اضطراباً في الفهم، وفوضى في التعامل، وخروجاً عن مراد الرسول صلى الله عليه وسلّم بقوله وفعله وتقريره. والتعرف على مراد الشارع وقصده من كلامه، يستلزم أخذ سياقه اللفظي والحالي بعين الاعتبار. أما السياق اللفظي (ويسمى اللغوي أو الداخلي) فهو مرتبط بألفاظ الكلام وتركيبها داخل النص. وأما السياق الحالي أو المقام، فيضم العديد من القرائن المرتبطة بدواعي التصرف النبوي، وثقافة من التوجه إليه من الأفراد أو الجماعات، وظروفه، وأحواله الاجتماعيّة، وما يحيط بكل ذلك من أمور يمكن أن تأثر في معنى الكلام أو تعين على تفهم مقصد المتكلّم. دبلوم الدراسات العليا (ماجستير) في أصول الفقه من جامعة محمد الخامس (الرباط، المغرب)، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية. وقد فطن الأصوليون مبكرا لأهمية المقام في فقه السنة،وإنزال نصوصها منزلها الصحيح. ولعل من أقدمهم في ذلك الشافعي الذي يسميه الحال. يقول:"ويسن صلى الله عليه وسلّم سنة وفيما يخالفه أخرى، فلا يُخلّص بعض السامعين بين اختلاف الحالين اللتين سن فيهما".[1] ووظف الشافعي التعرف على مقامات النصوص النبويّة لنفي التعارض بينهما. وأوضح في مواضع مختلفة من كتابه "اختلاف الحديث"[2] أن عدم معرفة تلك المقامات يؤدي إلى اعتقاد الاختلاف بين الأحاديث، وأن هذه المعرفة بالتالي شرط أساس للفهم السليم للسنة. وتتابع الأصوليون في بيان أهمية قرائن الأحوال في فهم الخطاب الشرعي، وخصوصاً أثناء الحديث عن قرائن تخصيص العام. ويمكن أن نعُدَّ أبا اسحاق الشاطبي من الذين بينوا بوضوح علاقة مقصد الشارع بتعرف المقام الذي صدر منه الخطاب الشرعي. فمعرفة ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.  

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here