z-logo
open-access-imgOpen Access
الأدب الإسلامي ونقده عند الشيخ أبي الحسن الندوي
Author(s) -
بن عيسى بطاهر
Publication year - 1998
Publication title -
al-fikr al-islāmī al-muʿāṣir
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2707-5168
pISSN - 2707-515X
DOI - 10.35632/citj.v3i12.1889
Subject(s) - environmental science
يعدّ الأدب أحد الفنون المهمة التي تسهم في توجيه الثقافة والمعرفة لدى الشعوب، وفي بناء الإنسان الفعال القادر على صناعة التاريخ، والمشاركة بإيجابية وعمق في الدفع الحضاري. ونظراً لهذه الأهمية المنوطة بوظيفة الأدب ربط كثير من الدارسين والمفكرين بين ازدهار الأدب وصحة الأمم وعافيتها، وبين انحراف الأدب ومرض الأمم ودمارها، وذلك لما للأدب من خصائص تتصل بنفوس الناس، وترتبط بروح الأفراد والجماعات، فضلاً عن كونه -وباطراد في جميع العصور- أحد عناصر التربية الضرورية لتوجيه الإنسان نحو الترقي الحضاري.[1] وقد عرفت الحضارة الإسلامية منذ ميلاد فكرتها الأولى في غار حراء قيمة الكلمة أداةً للتغيير، ومكانة الأدب مفجراً للطاقات، وموجهاً للأفراد والجماعات، فكان الإعلان الأول كلمة تدعو للقراءة والمعرفة اقْرَأْ، يتبعها كلمة أخرى تدعو للقيام والحركة قُمْ، ثم كان فيض القرآن بآياته وسوره في ذلك الثوب البلاغي الرائع مادتهم، يقيمون عليه تصوراتهم ويستلهمون منه وجهتهم، ثم كان الحديث النبوي الشريف بياناً للشريعة، ومصدراً للهداية والمعرفة، ومنبعاً للأدب الجميل لا يستغني عنه الأديب المسلم في تكوين فكرته وتحديدها، وبناء رؤيته وتشكيلها. وفي إطار هذه الحضارة تشكل تراث متميز، وأدب حي عبَّر عن شخصية الأمة وثقافتها، ودافع عبر العصور عن هويتها وعن خصوصيتها حين كانت تبرز في الآفاق من حين لآخر الأخطار والتحديات، وكان سلاحاً قوياً في أيدي المخلصين من أبناء الأمة يردّون به كيد الحاقدين، وتأويل الجاهلين، وتحريف المشككين. ولم يكن هذا الأدب الحي الذي شهده التاريخ الإسلامي وحده سائداً في الساحة الثقافية، فقد كان هناك أدب يناقضه في المبدأ والاتجاه، بعضه يرغب فيه أهل الضلال والبدعة، وبعضه يحبه أهل التكلف والصنعة، وبعضه مؤيد من أهل الرياسة والسلطة، وبعضه ممزوج بأفكار أهل الأهواء والغفلة، مما أدى إلى إضعاف القاعدة الفكرية الداخلية، والقوة الروحية للأمة، وأسهم منذ البداية في ذلك السقوط الحضاري الذي عاشه المسلمون في سنوات الضعف. وشهد العصر الحديث تحديات كثيرة، وأخطاراً متنوعة بسبب الاستعمار والتمزق والتخلف، وبسبب الصراع الحضاري بين الشرق والغرب. وقد كانت الفرصة سانحة أمام كثير من بلاد العالم الإسلامي للنهضة والإقلاع الحضاري وبخاصة بعد حصولها على استقلالها، ولكن بسبب فقدان الاستعداد النفسي، وغياب الرؤية الحضارية الواضحة، وبتأثير المناهج المستوردة التي ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.  

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here