
الأزمة الفكرية العالمية: نحو نموذج معرفي قرآني بديل
Author(s) -
علي صديقي
Publication year - 2010
Publication title -
al-fikr al-islāmī al-muʿāṣir
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2707-5168
pISSN - 2707-515X
DOI - 10.35632/citj.v15i59.1053
Subject(s) - environmental science
يعيش الإنسان المعاصر، في ظل هيمنة النموذج المعرفي والحضاري الغربي، أزمة فكرية لم تعهدها الإنسانية من قبل، رغم ظاهر انتصار العقلانية ومبادئها، وما قادت إليه من غنى فكري، وتنوع معرفي، وتقدم علمي وتقني هائل. بل يمكن الجزم بأنَّ هذا الانتصار قد انحرف عن مساره، وأدَّى إلى نقيض مقصوده، ولا أدلّ على ذلك من أنَّ هذه العقلانية التي بشَّرت الإنسان بعالم تسوده الطمأنينة والسعادة هي التي أدت إلى تدميره، فتحولت هي وتطبيقات العلم التكنولوجية إلى عار على الحضارة الغربية، بعدما كانت مجداً وشرفاً لها، حسب عبارة شهيرة لبول فاليري عام 1919م؛ الأمر الذي ولّد لدى هذا الإنسان حالة من اليأس والشك في مبادئ عصر التنوير، ومشروع الحداثة بجميع قيمه وأسسه التي قام عليها، بما في ذلك مقولات العقل والعلم والتقدم والتحرر... وقد كانت ثورة الطلاب الفرنسيين عام 1968م تعبيراً صارخاً عن هذا الشك والرفض.
وقبل هذه الثورة ظهرت في ثلاثينيات القرن العشرين مدرسة فرانكفورت، ووجهت نقداً عنيفاً لأفكار عصر التنوير ولمشروع الحداثة، ورأت أنَّ العقل الذي جاء لتحرير الإنسان من سلطة الكنيسة وكهنوتها قد تحوَّل، شأنه في ذلك شأن العلم، إلى قوة قمعية، ووسيلة للسيطرة على الطبيعة والإنسان ...
للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF في اعلى يمين الصفحة.