z-logo
open-access-imgOpen Access
فلسفة الترجمة الفلسفية وشروط الإبداع الحضاري
Author(s) -
أبو يعرب المرزوقي
Publication year - 2005
Publication title -
al-fikr al-islāmī al-muʿāṣir
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2707-5168
pISSN - 2707-515X
DOI - 10.35632/citj.v11i41.1369
Subject(s) - mathematics
يمكن الافتراض بداية، أن إشكالية الترجمة تمثل ما يمكن اعتباره التجربة الحاسمة في علاج قضية طبيعة التعبير عامة والتعبير المبدع خاصة. فهذا العلاج يمكن أن يبين  أن التعبير اللساني ليس مميزاً للإنسان، إلا بوصفه قمة جبل الثلج الرمزي المميز للإنسان. وأن الإبداعات غير اللسانية، أو التي تتوسل إلى ضروب الترميز الأخرى، هي التي تسهم أكبر إسهام في المستوى الرمزي، من الإبداع الحضاري المحدد لدلالات المستوى الفعلي منه. ويشمل هذا القانون كل الحضارات؛ رغم أنه لم يصل إلى درجة الوعي الصريح إلا في حضارات الكتابة والكتاب. فبالنسبة إلى المسلمين، لا يمكن تصور المسلم قادراً على فهم الإبداع -فضلاً عن الإسهام فيه- دون المرجعية الرمزية، التي يمثلها بدرجة أولى مستويا الإبداع القرآني: (إبداع القرآن المكي، وإبداع القرآن المدني)، ومستويا الإبداع الحديثي: (إبداع الحديث القدسي، وإبداع الحديث العادي) بدرجة ثانية. فهو لا يفهم الطبيعة والتاريخ وما بعدهما، ومن ثم لا يتصور لهما تفسيراً يساعد على إبداع نظرياتهما دون آيات القرآن المكي، كما لا يفهم علاقته بالطبيعة والتاريخ دون آيات القرآن المدني. كما أنه لا يتصور عينة نموذجية من النفاذ إلى معاني القرآن المكي في غير الحديث القدسي، ولا عينة نموذجية من النفاذ إلى معاني القرآن المدني في غير الحديث العادي. وكل هذه الأبعاد تدور في وعيه الغائم أو الصافي، حول لحظة التاريخ الصدرية في إبداع التاريخ الفعلي، وحول القصص القرآني في إبداع التاريخ بالقص الرمزي استعادة واستيحاء. ولما كان عدد المسلمين الناطقين بالعربية دون عشر المسلمين، باتت الترجمة التي نحاول تحديد فلسفتها، السبيل الوحيدة لفهم هذا الإبداع الإسلامي في الماضي، والإسهام فيه في المستقبل. لكن إذا صحت نظريات الترجمة التي تقصرها على التناظر المستحيل بين الألسن، بات فهم الإبداع الإسلامي والإسهام فيه مقصورا على العرب. وسيعجب الكثير من السطحيين مما سيجده من الإشارات الدينية الكثيرة -والإسلامية منها على وجه الخصوص- في هذه المحاولة، فيظنها انحرافاً عن غرض العلاج الفلسفي: وكأن فلسفة الدين لا تعدّ فلسفة لمجرد كون موضوعها دينياً. لكن من يتدبر الأمر بعمق سيدرك أن ذلك مما ليس منه بد؛ فنحن نتكلم ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here