z-logo
open-access-imgOpen Access
جريمة اثارة الحرب الاهلية او الاقتتال الطائفي (دراسة تحليلية قانونية)
Author(s) -
طلال عبد حسين البدراني,
محمد ذياب سطام
Publication year - 2019
Publication title -
mağallaẗ al-ʻulūm al-qānūniyyaẗ
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2663-581X
pISSN - 2070-027X
DOI - 10.35246/jols.v2is.153
Subject(s) - computer science
ان جريمة اثارة الحرب الاهلية او الاقتتال الطائفي من اخطر الجرائم المقوضة للأمن الداخلي للدول واستقرارها, لذا جاءت اغلب القوانين العقابية للدول بالعقاب عليها, وقد جرمها قانون العقوبات العراقي في المادة (195) منه, وكذلك في قانون مكافحة الارهاب العراقي في الفقرة (4) من المادة (2), ووضح المشرع ان لهذه الجريمة صورة متعددة تقوم بمجرد ارتكاب احدها ولا يتطلب القانون ان ترتكب جميعها سوياً لتقام المسؤولية الجنائية بحق مرتكبها, وبين انها ترتكب بصورة تسليح المواطنين او بحملهم على تسليح بعضهم بعضا او بالحث على الاقتتال, وهنا ربط المشرع الجنائي بعض صور الركن المادي بالسلاح, وان يروم الجاني منها الوصول لتحقيق هدف معين ومحدد بالنص وهو اشعال الحرب الاهلية او الاقتتال الطائفي, ولا يتطلب النص العقابي ان يحدث فعلاً ما يريده الجاني فالعقاب يطاله وان لم يقع ما يريده, اما ان وقع فعلاً ما حث اليه او سلح من اجله مجاميع معينة من الافراد فان ذلك يؤثر فقط بمقدار العقاب, لتصل عقوبته لأقصى حد وهو الاعدام, وحدد القانون احكاماً فيما يخص الاعفاء من العقاب. ولهذه الجريمة احكامها الخاصة والتي حددها القانون وخصها بها مع غيرها من جرائم امن الدولة الداخلي, ويظهر ذلك جلياً من خلال استثناءها من مبدأ اقليمية القانون الجنائي واخضاعها مع غيرها من جرائم أمن الدولة الداخلي والخارجي وبعض الجرائم المحددة بالنص لمبدأ عينية القانون الجنائي الاستثناء من الاصل العام مبدأ اقليمية القانون, ومن جهة اخرى خرج القانون عن احكام المساهمة الجنائية التبعية العامة وضمن نصوصاً خاصة, وتبين لنا ان هذه الجريمة من اخطر الجرائم التي تنبه لها القانون وواضعيه على سلامة المجتمعات الانسانية واستقرارها, اضافة لما نراه اليوم من تهديدات ومحاولات فعلية تلوح بإشعال الحروب والاقتتال الاهلي في بلادنا العزيزة لتنشر الدمار وتقسم المجتمع الى فئات متصارعة تتمزق بها الوحدة الوطنية للشعب والتلاحم والانسجام التاريخي الذي عرف به مجتمعنا على مدى الدهور. 

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here