
ظاهرة الفساد وتداعياتها على تفاقم مشكلة البطالة في العراق بعد عام ( 2003 )*
Author(s) -
فيصل اكرم نصوري,
مصطفى حميد كزار
Publication year - 2014
Publication title -
mağallaẗ al-ʿulūm al-iqtiṣādiyyaẗ wa-al-idāriyyaẗ
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2518-5764
pISSN - 2227-703X
DOI - 10.33095/jeas.v20i78.783
Subject(s) - computer science
يعد الفساد ظاهرة توجد في كل الازمنة والامكنة، فهي تظهر في الدول النامية وفي الدول المتقدمة، وفي جميع الانظمة السياسية. ولها تداعيات وانعكاسات اقتصادية على المجتمع الذي يستشري فيه، وتؤدي الى تقويض التنمية الاقتصادية وعرقلتها، كما تعمل على زيادة الفقر ومعدلات البطالة، فضلاً عن دورها في تفاقم المشكلات الاجتماعية، وعدم الاستقرار السياسي. والفساد يعد سلوكاً منحرفاً غير قانوني ومخالف للتعاليم الدينية والقيم الاخلاقية. وظهور هذه الظاهرة يعود لعدة اسباب منها سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية. والتي قد يكون مصدرها داخليا أو خارجيا وهذا ما يؤدي الى تأثيرات خطيرة في البنية الاقتصادية والاجتماعية للدول. ويعد انتشار ظاهرة الفساد في الدول النامية السبب الرئيس في انتشار ظاهرة التخلف فيها والذي ينعكس على كل مفاصل الحياة، وتؤدي الى هدر الموارد الاقتصادية والمالية، وخسارة الوقت والجهد مما ادى الى ضياع فرصة التقدم والازدهار في هذه الدول. وبسبب هذه الانعكاسات الخطيرة اتفقت التقارير للمنظمات الدولية والهيئات المحلية على محاربة ظاهرة الفساد في تلك الدول وبضمنها العراق. حيث ان السلوك الفاسد قد انتشر في جميع المؤسسات الحكومية العراقية بسبب ما مر به من حصار اقتصادي وحروب طويلة واحتلال امريكي، مما ترك اثار كبيرة على سلوكيات الموظفين الحكوميين على نحو خاص وعلى سلوك افراد المجتمع على نحوعام، مما ساهم ذلك في انخفاض معدلات الاستثمار سواء المحلي أو الاجنبي، فادى الى انخفاض المشاريع الاستثمارية التي تستطيع استيعاب النشيطين اقتصادياً من القوى العاملة، فانعكس ذلك على تفاقم البطالة في العراق.