
المخاطرة السياسية وانعكاساتها على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر
Author(s) -
محمد علي العامري,
نغم حسين نعمة
Publication year - 2007
Publication title -
mağallaẗ al-ʿulūm al-iqtiṣādiyyaẗ wa-al-idāriyyaẗ
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2518-5764
pISSN - 2227-703X
DOI - 10.33095/jeas.v13i45.1145
Subject(s) - biology
اختلفت الآراء بين الباحثين في تحديد مدى تأثر قرار الاستثمار الأجنبي المباشر بالمخاطرة السياسية في البلد المضيف، فقد توصل هاروني Aharoni عام 1966 في دراسته الاستبيانية لمجموعة من الشركات الأجنبية العاملة في الهند، إلى أن الاستقرار السياسي هو أحد أهم عاملين الى جانب حجم السوق في استيعاب الاستثمارات الأجنبية، وان توافرهما يعني أن تكون دولة ما صالحة للاستثمار الأجنبي من دون غيرها. وجاء كل من بينيت وكرين Benntt and Green عام 1972 ليقدما رأيا مغايرا لما جاء به Aharoni، إذ توصلا الى نتيجة مفادها أن عدم الاستقرار السياسي لا يؤثر في التوزيع العام للاستثمارات الأجنبية، وان قرار الاستثمار الأجنبي يتأثر بالاستقرار السياسي للبلد المضيف ولكن ليس في تحديد حجم الاستثمار ومكانه ، وإنما في تحديد العائد المطلوب من هذا الاستثمار. بمعنى آخر فأن الدولة التي تتصف بعدم الاستقرار السياسي يطلب فيها معدل أعلى من العائد المطلوب من الاستثمار في دولة تتمتع بالاستقرار السياسي. لذا فأن الشركات المتعدية الجنسية عندما تفتح فروعاً لها في البلدان الأجنبية، تصبح عرضة للمخاطرة السياسية، التي تتمثل بالأنشطة السياسية للحكومة المضيفة. إذ قد تفرض حكومة البلد المضيف معدلات ضريبة عالية على فروع الشركات التابعة رداً على سياسات حكوماتها، أو قد تقرر الحكومة المضيفة شراء الفرع بأي سعر تحدده هي وتعتقد بأنه سعر عادلُ، بل وقد تتعدى ذلك الى الاستيلاء أو تأميم الفروع التابعة للشركة الأم. أن إدارة المخاطرة السياسية تصبح مسألة حتمية لا غنى عنها للشركات المتعدية الجنسية، ولابد أن يضع مديري المخاطرة السياسية في حساباتهم وعند التخطيط لها انه ليس المطلوب أو مستوى الطموح هو تجنب أو التحويط لها فحسب، وإنما أيضا إدارة دفة الأمور لصالحها وتغيير الظروف غير المواتية إلى ظروف مواتية توظف لخدمتها.