
الجمعية الخيرية الأرثوذكسية في بيروت
Author(s) -
Imad Mrad,
André M. Nassar
Publication year - 2019
Publication title -
chronos
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
ISSN - 1608-7526
DOI - 10.31377/chr.v29i0.353
Subject(s) - political science
شهدت مدينة بيروت تطورا وتقدما لافتين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وأصبحت ولاية عثمانية بحد ذاتها فى العام ١٨٨٨، وازدادت أهميتها السياسية لتكون محط أنظار القوى الأجنبية، فتهافت إليها التجار والمرسلون، وعرفت هجرة من البلدان والمدن والقرى المجاورة، وأصبحت مركزا لقناصل الدول الكري، وأنشئت فيها المراكز الدينية والثقافية والاجتماعية والتعليمية الكبرى، وغدت مركز ثقل سكاي لجميع الطوائف والمذاهب. هذا التطور أثمر جمعيات خيرية، ثقافية واجتماعية، لم تعهدها المناطق المجاورة في تلك الفترة، من بينها الجمعية الخيرية الار ثو ذكية التي أتت في العام ٩٨») وبقيت تعمل بجد ونشاط حتى ١٩٣٥، حين واجهتها مصاعب متعددة أجبرتها على تقليص أعمالها. وهي أقدم الجمعيات في بيروت، أسست مدارس أرثوذكسية ف كل أحياء المدينة وألحقتها بالكنائس الجديدة ومولكها. وقد نشأت هذه الجمعية فى ظل التحول الذي أصاب طائفة الروم الأر ثوذكس سبعينيات القرن التاسع عشر، حين توقفت اجتماعات مجلس الملة بين ١٨٦٢ ١٨٦٣ حتى في ١٨٧٦ ما شوش سير عمل مؤسسات الطائفة بدون أن يوقفها، وتعرضت الطائفة لأزمة، وتراجعت، وظهرت الانقسامات والصراعات على النفوذ التي خرجت إلى العلن مع وفاة المطران إيروثيوس، يد أن مع تأسيس الجمعية الخيرية طتق أرثوذكس بيروت نظاما إداريا جديدا. فحين وصل المطران غفرائيل شاتيلا إلى بيروت في العام ١٨٧٠، تولى رئاستها مباشرة وانكب مع الأعضاء على إدارة شؤون الأبرشية، بدون انتظار نهاية الصراع الداخلي. في تلك الأثناء، أدارت الجمعية وحدها، طوال ثلاث سنوات، شؤون الطائفة، ومتعت بهيكلية منظمة ججدا كشفتها لنا ميزانياتها السنوية. وتبدو لنا اليوم كهيئة بديلة ساعدت الملة على تجاوز سنوات البس (202 '167 '165 '63. :1993 Davie).