
أثر مسيحيّ هامّ في سوريا الوسطى قرب مدينة محردة: فسيفساء كنيسة تعود للقرن الخامس الميلادي
Author(s) -
Abdo Najjar
Publication year - 2019
Publication title -
chronos
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
ISSN - 1608-7526
DOI - 10.31377/chr.v24i0.436
Subject(s) - chemistry
اكتشفت أرضية كنيسة الشهداء القديسين العام ١٩٨٥ فى طيبة الإمام التي تقع على بعد ٧ كم. شمال شرق مدينة محردة، ونظرا لجمال اللوحة وأسلوبها الزخرفي والهندس الاستثنائي، فإنها تعتبر من أجمل أعمال الفسيفساء القديمة المكتشفة فى سورية. تزين هذه اللوحة أرضية كنيسة بازيليك قديمة، إيوانية الشكل لها ثلاثة أروقة يتقدمها الهيكل، ونرى السدة الأسقفية في منتصف الرواق الأوسط. انتهى العمل بهذه اللوحة العام ٤٢ ٤ م. فى عهد دومنوس أسقف حماة آنذاك وبمساعدة المحسنين: الكهنة أبيفانوس وفالته والمؤمنين اليكسندرا، تيودوسيو، بروموتوس، كارتيريا، تيا وعائلاتهم. شيدت هذه الكنيسة على اسم القديسين الشهداء. نشاهد في الرواق الشمالئ رسما يصور وصول ذخائر القديسين محملة على بعلين (أنظر الصورة رقم٢). إلى جانب مشاهد الرعي والصيد والطيور العديدة التي تنسجم مع المواضيع الزراعية، تتميز اللوحة بثمان وعشرين بناء كنسي تزين الأرضية على شكل بازيليكيات وعلى شكل صليب إلى جانب الأسطح والقباب والأبراج. إن أكثر المشاهد إثارة للاهتمام هو ذاك الذي يزين الجهة الشرقية من اللوحة حيث نرى جنة السلام والخلد مرموزا لها بمدينتي أورشليم القدس وبيت لحم كما جاء في سفر الرؤيا وفي وسطها الحمل المنير الذي يضيء؛ والعقاب الجاثم على قمة الجبل حيث تنبع الأنهر السماوية الأربعة (فيشون، جيحون، دجلة والفرات) التى تهب الحياة للعالم؛ والأسماك التي تسبح بالماء، والأيائل التي تروي عطشها.