
ظاهرة الانتحار وعلاقتها بالتحولات الثقافية في المجتمع العراقي
Author(s) -
الباحثة زهراء رعد كامل
Publication year - 2021
Publication title -
lārk
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2663-5836
pISSN - 1999-5601
DOI - 10.31185/lark.vol4.iss43.1905
Subject(s) - environmental science
الملخص
تعد ظاهرة الانتحار من الظواهر الاجتماعية التي رافقت كل المجتمعات ومنها المجتمع العراقي, وقد اثرت تلك الظاهرة على المجتمع بشكل عام نظراً لما يتصف به من عادات وتقاليد تمنع حدوث هذه الافعال, حيث يوصم اجتماعياً من يرتكب مثل هذا العمل, ولكونها ظاهرة خطيرة تهدد الكيان الاجتماعي فقد دعا الكثير من العلماء الاجتماعيين والنفسيين الى دراستها والوقوف على اسبابها ومحاولة علاجها والحد منها؛ لذا فقد هدفت دراستنا الحالية الى التعرف على الخصائص الشخصية والاجتماعية والاقتصادية المؤدية للأنتحار, كذلك تحديد أهم العوامل المؤثرة في حدوث الانتحار عند كلا الجنسين, فضلاً عن معرفة مدى تأثير التغيرات التي أحدثتها العولمة ودخول وسائل الاتصال والتكنولوجيا والتطورات السريعة التي خيمت على المجتمع العراقي في زيادة حالات الانتحار, الوصول الى توصيات ومقترحات تكون بمثابة خطوات اجرائية وقائية للحد من ظاهرة الانتحار والعوامل الدافعة اليه .
توصلت الدراسة الى مجموعة من النتائج مفادها ان الانتحار يشمل جميع الفئات العمرية ولا يختص بفئة دون اخرى, لكنه يكثر عند الفئة العمرية التي تتراوح اعمارهم ما بين (18ـ30) كونها هي الفئة المسؤولة عن اعالة المجتمع مادياً, كما انه ناتج عن العامل الاقتصادي السيئ لما له من اثر واسع على حياة الافراد, حيث ان الفقر والعوز المادي يدفعان بالكثير من الاشخاص الى الانتحار للتخلص من ضروف الحياة السيئة ومتطلباتها, وقد اثبتت الدراسة من خلال الوسائل الاحصائية المستخدمة فضلاً عن مناهج البحث ان دخول الانترنت والتكنولوجيا المتطورة واندماج ثقافات البلدان الاخرى مع ثقافة المجتمع الاصلي اثر وبشكل كبير على حياة الاخرين نتيجة لتأثرهم بما يعرض وينقل اليهم عبر وسائل الاعلام المختلفة اضافة الى عامل التقليد الذي كان له اثر كبيراً في حياة الكثير من فئات المجتمع من خلال تقليد الفرد لما يعرض مثلا عبر القنوات الفضائية من مسلسلات وافلام مدبلجة تحتوي على مشاهد انتحار, لذا يجب ان تكون هناك رقابة على الافراد من داخل الاسرة نفسها و من خارج الاسرة اي تكون هناك رقابة تلفزونية سياسية تتحكم بما يعرض عبر وسائل الاعلام المختلفة ليتم السيطرة على جمع ظواهر العنف والقتل والمتاجرة بالمخدرات فضلاً عن الانتحار .