z-logo
open-access-imgOpen Access
الشخصية الاحتفاظية وعلاقتها بالبرود العاطفي لدى طلبة الجامعة
Author(s) -
علي عبد الكاظم عجة,
عدنان علي حمزة النداوي
Publication year - 2019
Publication title -
lārk
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2663-5836
pISSN - 1999-5601
DOI - 10.31185/lark.vol2.iss25.1044
Subject(s) - medicine
ملخص البحث مِنّ بين المشكلات المطروحة على طاولة البحث عالمياً في مجال الصحة النفسية هي جملة أعراض تتخذ نمطاً يمكن وصفهُ بالتحفظ أو الاحتفاظ، ويؤكد الخبراء إنهُ يؤلف مشكلة بكل ما في الكلمة من معنى. ورغم الصعوبات التي يواجهها الخبراء في تنقية التشخيص بهذا النمط من الشخصية اللاسوية، كونهُ يأتي مشوباً ببعض الأعراض التي تحدث خلطاً مع أنماط شخصية معتلة أخرى كالتجنبية والقلقة، لعلَّ أبرزها الانسحاب من المواقف الاجتماعية، والعزلة والإنغلاق على الذات. لكنهم نجحوا أخيراً في إتمام محكات تشخيصه بشكلٍ واضح، فضلاً عن تحديد التبعات السلبية الناجمة عنه بشتى مجالات الحياة الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والقانونية والأمنية. وفي البيئة العراقية نلحظ عدد من تلك المظاهر الموصوفة آنفاً والدالة على نمط الاحتفاظ هذا، فمظاهر مثل التخلي عن الواجب، والتنصل عن المسؤولية وإلقاء التبعة على الآخرين، والأنانية المرضية، والتمركز على الذات، وإفتراض سوء الظن بالآخر أصبحت معالم سائدة إلى حدٍ ما في البيئة العراقية، فضلاً عما يمكن رصده أيضاً من ضعف في التأثر العاطفي بعد أن كان المجتمع العراقي من أكثر شعوب الأرض وجدانية وتفاعل جعله يحافظ على لحمته الاجتماعية لآلاف السنين، أصبح يعاني زعزعة في الروابط العائلية والتواصل الاجتماعي ودفء العلاقات العاطفية، والتي هي خاصية تعد برأي غالبية علماء النفس أهم ما يميز الإنسان ككائن وجداني اجتماعي. لذا فإن البحث الحالي يأتي كمحاولة للتقرب من هذا النمط الشخصي اللاسوي في البيئة العراقية، وفيما إذا كان لنمط الشخصية الاحتفاظية علاقة بالبرود العاطفي أم لا، وما طبيعة تلك العلاقة إن وُجِدتّ؟. مجتمع البحث وعينتهُ: تم اختيار عينة بالاسلوب العشوائي الطبقي ذات الاختيار المتساوي بلغت (96) طالباً وطالبة، من مجتمع البحث البالغ(13889) طالباً وطالبة، والممثل لطلبة جامعة واسط بكافة كلياتها للعام الدراسي2015-2016، وتم اختيار (4) كليات (2) منها علمية تمثلت بكليتي الزراعة والهندسة، و(2) إنسانية كليتي الآداب والتربية، بواقع (24) طالب لِكُلّ كلية، و(6) طلاب لِكُلّ مرحلة، وبعدد متساوي من الذكور والإناث. الأدوات: تم بناء مقياسين أحدهما للشخصية الاحتفاظية بـ(21) فقرة، وآخر للبرود العاطفي بـ(18) فقرة، واستخرج الباحثان معظم المؤشرات السيكومترية الأساسية لهما تمثلت بـ: الصدق بمؤشرين الظاهري والبناء، فضلاً عن القوة التمييزية والاتساق الداخلي، إضافة إلى الثبات بطريقتي إعادة الاختبار وألفا كرونباخ. الوسائل الإحصائية : كما استعمل الباحثان وسائل إحصائية عدة تمثلت بـ: معامل الاتفاق لاستخراج صلاحية الفقرات للمقياس(الصدق الظاهري). فضلاً عن معامل ارتباط حاصل ضرب العزوم (بيرسون)، والاختبار التائي لعينة واحدة، ولعينتين مستقلتين.، إضافة لاختبار تحليل التباين الثنائي. وقد توصل الباحثان إلى جملة من النتائج تمثلت بـ: ليس هناك فروق ذات دلالة لدى طلبة جامعة واسط والمجتمع عند مستوى(0,05)، ودرجة حرية(95) في مظاهر الشخصية الاحتفاظية، ولكن بدلالة الوسط الحسابي ومقارنةً بالمعيار المحدد من قبل جامعة أركنساس2013 حول اكتساب التشخيص بنمط الاحتفاظ، فإن العينة تدل على تلك المظاهر بنسبة معينة. ليس هناك فروق ذات دلالة بين أفراد العينة والمجتمع عند مستوى(0,05)، ودرجة حرية(95)، بدرجة البرود العاطفي، ولا تعكس مظاهر دالة على وجود تلك الحالة لدى عينة البحث. هناك علاقة طردية معتدلة نسبياً بين نمط الشخصية الاحتفاظية والبرود العاطفي بدلالة معامل ارتباط بيرسون والبالغ(54,0). بينت قيمة شيفيه إن هناك دلالة عند مستوى(05,0)، ودرجة حرية (95) ولصالح الإناث بكونهن أكثر ميلاً للنمط الاحتفاظي من الذكور. كما أظهرت قيمة شيفيه إن هناك دلالة عند مستوى (0,05) ولصالح الإناث أيضاً بكونهن أقل استثارة وجدانية من الذكور. كما أظهرت قيمة شيفيه بأن هناك دلالة عند مستوى (05,0)، ولصالح ذوي التخصص العلمي بكونهم أكثر ميلاً للنمط الشخصي الاحتفاظي من نظرائهم في التخصص الأدبي. كما بينت قيمة شيفيه بأن ليس هناك دلالة عند مستوى(05,0) ما يعني ليس هناك فروق في البرود العاطفي بين الأفراد من ذوي الاتجاه العلمي أو الإنساني. وقد اتفقت معظم الدراسات مع النتائج أعلاه، واختلفت في البعض منها. كما استنتج الباحثان في ضوء النتائج جملة استنتاجات منها: إن هناك مظاهر تشير إلى وجود الشخصية من النمط الاحتفاظي في المجتمع العراقي. إن كثرة التعرض للظروف الصدمية جعلت البرود تجاه التفاعل وضعف التحسس بالمواقف والمثيرات واحد من المظاهر الملاحظة في البيئة العراقية. هناك علاقة نسبية بين مظاهر النمط الاحتفاظي وضعف الاهتمام بالموضوعات الوجدانية والعاطفية. كما إقترح الباحثان عدة مقترحات منها: القيام بدراسات لاحقة تتناول متغيرات نمط الشخصية الاحتفاظية والبرود العاطفي بعدد من المتغيرات النفسية والاجتماعية كالحرمان الوجداني، الوعي الاجتماعي، تعاطي المخدرات، والتأثرّ بالنموذج العاطفي. ومتغيرات الديموغرافية مثل:( العمر، التحصيل الدراسي، نمط السكن(ريف، مدينة)، المستوى المعاشي). وتقدم الباحثان أيضاً بعدة توصيات منها: 1 ـ رئاسة الوزراء تأسيس لجنة من تخصصات عدة اختصاص علم نفس الشخصية والصحة النفسية وأطباء نفسانيون، وتخصصيون اجتماعيون تتولى وضع خطط وبرامج لإعادة التأهيل النفسي والمجتمعي في جميع أنحاء البلد. 2- وزارة التعليم العالي الإيعاز إلى الجامعات بضرورة فتح مراكز للاستشارات النفسية تزاول مهامها في معالجة الأفراد الذين يعانون من صعوبات نفسية ويحتاجون للاستشارة وفقاً للأساليب العلمية المعتمدة في هذا الميدان، فضلاً عن كونها جهة استشارية للجامعة بكافة هيئاتها وتشكيلاتها الأكاديمية بما يتصل بالشأن النفسي.  

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here