
شعرية التواصل بين العنونة والمتن قراءة في شعر علي جعفر العلاق (طائرٌ يتعثر بالضوء" نموذجاً)
Author(s) -
علي عواد عبد الله,
شاكر عجيل صاحي الهاشمي
Publication year - 2018
Publication title -
lārk
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2663-5836
pISSN - 1999-5601
DOI - 10.31185/lark.vol1.iss32.1189
Subject(s) - political science
إن الكتابة الإبداعية تستلزم الإلمام بكل المسلّمات والثوابت الفنية والأسلوبية، فلا يكون هناك تلاشٍ لجزء من النص على حساب جزء آخر، فالقصيدة والرواية والقصة والمسرحية والفيلم، تمثلات فنية لها مقومات محددة وثابتة، ويجب علينا ألا ننكر أن العنونة النصية أو الفنية بشكلٍ عام هي جزء مهم من تلك الثوابت الفنية والأسلوبية، إذ قلما يظهر النص عارياً من مصاحبات لفظية أو أيقونية تعمل على إنتاج معناه ودلالته، كاسم الكتاب والعناوين والإهداء([i])، إنما تكسبه هذه الثوابت المصاحبة طابعاً فنياً مغايراً، فهي تسهم بشكلٍ رئيس في تقويم الأثر وتعزز من فرص انتفاضة المعنى وتغير مجرى الدلالة وإعادة إنتاج الوعي. ولا يمكننا أن نتعامل مع العتبات النصية على أنها نصوص مجتزأة تخلو من الروح ولا تقام لها فاعلية، بل هي تمظهرات فعلية تشكل جزءاً مهماً من النص، فهي مهمة هنا لأنها تحتل مكانة مهمة جداً في التي تتصدر النص وتحتك مع القارئ بصورة مباشرة، بل إنها تستحوذ على الأهمية القصوى والمميزة لدى القارئ لأنها تفتح أفقه الخاص تجاه النص أو العكس فـ"كل عتبة في جميع تمظهراتها ما هي إلا خطاب خاضع، مساعد وجاهز لخدمة شيء آخر تبرر وجوده سواء أكان وراء هذا الوجود النصي استثمار جمالي أم أيديولوجي"([ii])، ليخرج العنوان من مجرد كونه تمظهراً نصياً مجرداً إلى عنصر فني فعال داخل بنية القصيدة، ويحتكم إلى الخطوط الفنية المحددة لأسلوب النص ومدى فاعليته.
([i])عتبات النص (جيرار جينيت من النص إلى المناص)، عبد الحق بلعابد، الدار العربية للعلوم ناشرون، منشورات الاختلاف، الجزائر، الطبعة الأولى، 2008. : 28.
([ii])عتبات الكتابة في الرواية العربية، عبد المالك أشهبون، دار الحوار للنشر والتوزيع، سوريا، الطبعة الأولى، 2009: 43.