
التنمية والامن الإنساني في ظل اقتصاد السوق
Author(s) -
وسن محسن حسن
Publication year - 2020
Publication title -
maǧallaẗ kulliyyaẗ al-tarbiyaẗ
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2518-5586
pISSN - 1994-4217
DOI - 10.31185/eduj.vol4.iss38.1305
Subject(s) - psychology
لقد حصلت الكثير من التغيرات الاجتماعية والاقتصادية في العالم منذ القرن الثامن عشر وحتى الآن، لاسيما الأزمات التي مر بها النظام الاقتصادي الرأسمالي، والحربان العالميتان، والانتصار على الفاشية. والتغيرات التي حصلت في العالم الثالث، وهزيمة النظام الاستعماري القديم. وظهور النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي وبعض الدول الاشتراكية الأخرى. فضلاً عن الحرب الباردة بين النظامين الاشتراكي والرأسمالي، والتطورات التكنولوجية الهائلة، والعولمة في جميع مجالاتها.
كل هذه الأحداث أثرت بالفكر الاقتصادي، وأخذت النظريات الاقتصادية الجديدة كلها، تحاول العمل على التخلص من مساوئ النظامين الاشتراكي والرأسمالي، والافادة من ايجابياتهما قدر الإمكان، وتطبيق هذه النظريات في الدول الرأسمالية. أما أكثر الدول الاشتراكية، بقيادة الاتحاد السوفيتي، فقد بقيت متزمتة في فكرها، لم تتمكن من استغلال التطورات العلمية والفكرية الحاصلة لديها، أو لدى الدول الرأسمالية، في تطوير اقتصادياتها، وأسواقها، مما سبب في فشلها وسقوط معظمها، رغم عظمة تأثيرها الايجابي، الفكري والعملي، على بقية شعوب ودول العالم.
وعاد الحديث بعد كثرة الاضطرابات الاجتماعية في بعض دول العالم بشأن قضية تقديم الرفاه الاجتماعي ودور الدول في تقديم الرعاية الاجتماعية لشعوبها، ولهذا سعت الدول المتقدمة الى أن تمكن الفئات التي همشت لكونها قاصرة تكوينياً وتمكينياً لتجاوز الحرمان وإحداث تغيير واسع النطاق وشامل كما تعد تلك الدول أن هذه التسهيلات جزءا من التزاماتها نحو المجتمع، وأحد اهم القواعد الاساسية لتحقيق مستوى حياة أفضل. وعلى الرغم من بذل أقصى الجهود لبعض الدول لتقديم الوسائل الافضل وبتسهيلات كبيرة، لكنها قد تضيق في بعض الاحيان بالغة حد كونها مجرد اعانات نقدية أقرب الى المفهوم التقليدي المعبر عن قيم تراحمية وأبعد عن مفهوم رفاهية الدولة.