z-logo
open-access-imgOpen Access
مفردات قرآنية النار وجهنم في القرآن الكريم * دراسة اسلوبية *
Author(s) -
علي صادق الموسوي
Publication year - 2017
Publication title -
journal of education college wasit university
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2518-5586
pISSN - 1994-4217
DOI - 10.31185/eduj.vol1.iss28.7
Subject(s) - philosophy
الملخص : تبرز أهمية البحث من حيث إنه يبيّن أثر الدراسات البلاغية في الكشف عن أسلوب القرآن الفريد في تقديم المعنى ، والتأثير في المتلقي ، الأمر الذي يحتم على الباحث السعي الجاد ، والحرص في التأويل ، ولعل موضوع النار في القرآن الكريم من أبرز الموضوعات التي ألحَّ عليها القرآن خلف كل قضية تثار ، أو حكم يُقرر أو عمل يُثير من خلفة مفسدة أو خراب ، بوصفها – أي النار – طريق للترهيب والتخويف ، والنار من المصطلحات التي تطورت دلالاتها بعد نزول القرآن الكريم ، فكانت قبل ذلك  الانيس والرفيق للإنسان العربي في حلة وترحاله ومصدر الطاقة الوحيد ، من غير أن يعلم إن هذه النار المؤنسة له قد تكون مأواه ومثواه في الحياة الأخرى . فقد أصبحت دلالتها الجديدة تعني دار العقاب التي أعدها الله للكافرين والعاصين ، فعلى الجميع أن يذوق حرها وعذابها ، قال تعالى :  وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً([i])، ولكن ليس على الجميع المكوث فيها ، إذ قال تعالى : ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً ([ii]) ، ولا ريب أن دراسة مثل هذا المكان المحتم علينا دخوله ، له من الأهمية ما يقدّم للقارئ صورة أولية عنه . فإذا ما تتبعنا لفظ (نار) في القرآن الكريم وجدنا نوعين منها : الأول : ما يختص بذكر نار الدنيا وقد تعددت الموضوعات التي تناولتها : كاستعمال النور للإبصار ، و للإيقاد ، وحتى لإنزال العذاب بالآخر ، واختصت الثانية منها – نار الآخرة- لتطهير المذنبين أو لجعلها منزلا دائما للمشركين والملاحدة . فقد ذكر لفظ (النار) بمقدار مائة وسبع وثلاثون مرة ، وهذا اللفظ لا يعبّر بمجموعه عن نار الآخرة المعدة لعذاب الآثمين ، وانما ورد اسم النار في سياق الانتفاع منها في دار الدنيا للأغراض المتنوعة ، بينما اختص لفظ (جهنم) بالتعبير عن عذاب الآخرة حصراً ، فلم تستخدم ولو مجازاً في التعبير عن أي غرض من اغراض الدنيا كما هو الحال في لفظ (النار) ، وكما أن الموضوعات التي ورد لفظ النار في سياقها أكثر من الموضوعات التي ورد لفظ جهنم في سياقها ، كون انها –النار- عقابا لأصغر الذنوب ، بخلاف جهنم التي لا يعذب فيها ولا يخلد الا المشركون  . وقد تضمن البحث ثلاثة مطالب تسبقها مقدمة : تعلق الاول : بورود لفظ (النار) ، والمطلب الثاني: متعلق بورود لفظ (جهنم) ، والثالث : متعلق بورود اللفظين معا ، مستعينين بمنهج الاسلوب الاحصائي الذي (( يفيد الدارس اللغوي في مواضع كثيرة ، فهو يعينه على تميز الخصائص الاسلوبية العامة أو المشتركة في اللغة الواحدة ، وكذلك بيان الخصائص الفارقة او المميَّزة للهجات المتفرعة عن لغة واحدة))([iii]) الذي يفيد في تحقيق الموضوعات والاقتراب من منهج العلم التجريبي والرياضي يعدّ هذا المنهج ذروة ما توصلت اليه الاسلوبية([iv]) .   ([i]) مريم/ 71 . ([ii]) مريم/72 . [iii])) الاتجاه الاسلوبي في النقد الادبي : 176. ([iv]) ينظر: علم الاسلوب:  207.

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Click here to sign in.
Having issues? You can contact us here
Accelerating Research

Address

John Eccles House
Robert Robinson Avenue,
Oxford Science Park, Oxford
OX4 4GP, United Kingdom