
مخارج الاصوات وصفاتها عند القدماء والمحدثيـن
Author(s) -
عبير محمد ماهر فهد
Publication year - 2022
Publication title -
mağallaẗ wāsiṭ li-l-ʿulūm al-insāniyyaẗ
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2790-346X
pISSN - 1812-0512
DOI - 10.31185/.vol18.iss50.177
Subject(s) - political science
ارتبطت الدراسات اللغوية عند العرب بالقرآن الكريم ارتباطاً مباشراً، لأنه كتاب العربية الخالد، وابلغ اسلوب معجزٍ عرفوه، لذا عكفوا على دراسته، وانكبوا على الكشف عن اسراره، بكل صورها: صوتاً، وبنيةً، وتركيباً، ودلالة وقد اثارهم القرآن الكريم بنسقه الصوتي الرائق، ونسجه الموسيقي اللائق، فأصواته تأتي متناغمة مع معانيه ودلالاته فلا تنافر في اصوات الكلمة الواحدة، ولا تجافي او تباعد بين اصوات الكلمات في اطار الآية الواحدة.ويعد علم الاصوات فرع من فروع علم اللغة، فيرى هذا العلم ان اللغة مجموعة من الاصوات ينتجها الانسان بوساطة جهازه الصوتي (جهاز النطق)، الذي يولد مزوداً به، وهو يتكون اساساً من الرئتين والقصبة الهوائية ثم الحلق والحنجرة والحبال الصوتية (الاوتار الصوتية) واللهاة واللسان يمر الحرف من العناصر الاساسية في تأليف البنية اللغوية مفردة كانت ام جملة وهو العنصر الاصغر في هذا البناء فكل تركيب يتكون من عدة بنيات مفردة متباينة الحروف والاصوات، مرتبطة مع بعضها في سياق خاص لأداء معنى عام ومحور هذا الربط لأوصال التركيب هو الحرف، وقد يكون كلمة مستقلة لها معنى وظيفي تعرف به، وتساق له وقد حضيت الحروف العربية واصولها منذ القديم بعناية خاصة من لدن اللغويين العرب، ابتداء من الخليل (ت175هــ) وسيبويه (ت180هـ) وحتى يومنا هذا وقد استطاع هؤلاء اللغويون ان يقدموا في هذا المجال دراسات فاحصة في الحروف واصواتها وبيان مخارجها وصفاتها "مما اعترف بأصالته علم اللغة الحديث قياساً الى زمانه"([i]).والحنكين والشفتين، ومعها تجويف الفم والانف. فجهاز النطق البشري يقوم على عملية يسيره تنتج عن احتكاك الهواء بين العضلات فيسمع لها رنين يخرج كل مرة على شكل مغاير للمرة الاخرى، وهذا الهواء تدفعه الرئتان الى المنطقة التي يراد ان يخرج الهواء منها، فينتج بذلك ما نطق عليه الصوت.
[i]- النحو العربي (قواعد وتطبيق)، ص13-14.