
فرضيات رقابة القضاء الدس توري على التشريعات السلبية
Author(s) -
Zana Rauf Hama
Publication year - 2021
Publication title -
govarî zankoy geşepedanî miroyî
Language(s) - Arabic
Resource type - Journals
eISSN - 2411-7765
pISSN - 2411-7757
DOI - 10.21928/juhd.v7n4y2021.pp1-10
Subject(s) - mathematics , botany , biology
إذا كان إمتناع المشرع عن تنظيم موضوع معين يعد إنحرافاً عن الحدود التي كان يتعين أن يلتزمها المشرع في مباشرة سلطته ، فان المعالجة القضائية لهذا الانحراف تقتضي بيان السياقات الدستورية التي يمكن الاستناد اليها في إجبار البرلمان على الإلتزام بممارسة إختصاصاته التشريعية بالطريقة المشار إليها في الدستور، و في الوقت نفسه يكفل للقاضي الدستوري إختصاصه في مراقبة حالات إمتناع المشرع عن سن التشريعات الذي إذا ما تحقـق جـاز له إعلان وجود مخالفة دستورية . إن سكوت القضاء عن مراقبة التشريعات السلبية يعني أن هنـاك منطقـة فـي التشريع لا يراقبها القضاء ، وهو أمر لا يمكن القبول به حتى وإن جاءت نصوص بعض الوثائق الدستورية خالية من الاشارة اليها، فإنه ينبغي للقضاء التدخل لمراقبة دستورية التشريعات، إيجابية كانت أم سلبية.
من المعلوم أن رقابة القاضي الدستوري على الإختصاص الإيجابي للمشرع لا تثير أية إشكالية، باعتبار أن دور القاضي الدستوري ينصب أساساً على التحقق من مدى التزامه بقواعد توزيع الإختصاص كما حددها الدستور، ويقضي بعدم دستورية القوانين إذا ثبت له أن المشرع قد تجاوز حدود ولايته. لكن تخلي المشرع وإمتناعه عن ممارسة إختصاصه التشريعي الذي منحه له الدستور هو الذي يثير الإشكالية ،الأمر الذي يطرح تساؤلاً فيما إذا كان سكوت المشرع وسكونه عن مباشرة إختصاصه التشريعي يعتبر مخالفة لقواعد الدستور؟ أم أن المخالفة تشمل فقط الحالات التي ينظم فيها المشرع المسائل التي يختص بتنظيمها بصورة ناقصة أو تقتصر فقط على حالات عدم التزامه بحدود التفويض التشريعي،أو حالات الإحالة على السلطة التنفيذية لتوضيح وتكملة القوانين، و هذا ما سنحاول معالجته في سياق هذه الدراسة.