Open Access
عيون الأخبار لابن قتيبة الدينوري
الفكر الإسلامي المعاصر (إسلامية المعرفة سابقا)Peer Reviewedأبو الفداء سّامي النُّوني2004Journals
شدت انتباهَ ابن قُتَيْبَة ظاهرةٌ شاعت في عصره هي "شيوع الجهل بين الكُتَّابِ وضَآلة مِعارفهم" إلى حد وقوع المُقَدَّمِيْنَ منهم في أخطاءَ وألوان من الجهل فاضحة، مما دفعه إلى وضع كتابه "أَدَب الكَاتِب"، وفي هذا يقول ابن قتيبة: "فَلَمَّا أَنْ رَأَيْتُ هَذا الشأن (يريد الحرص على العلم) كُلَّ يومٍ إلى نُقْصَان، وخَشِيْتُ أن يذهب رسمه، ويعفو أثره، جعلت له حظاً من عنايتي وجزءاً من تأليفي، فعملت لمُغْفِلِي التأديب كتباً خفافاً في المعرفة وفي تقويم اللسان واليد…"[1] وقد شَرَعَ ابنُ قُتيبة في علاج هذه الظاهرة بكتابه "أَدَب الكَاتِب" الذي اشتمل على أربعة كتب: (المعرفة)، (تقويم اليد)، (تقويم اللسان)، (أبنية الأفعال والأسماء)، لكنه ما لبث أن أدرك أنَّ ذلك القدر من الجهد لم يكن كافيًا، وهنا نشأت الحاجة إلى تأليف كتابٍ آخر يكمل به ما أراد، فكان كتابه "عُيون الأخبار"؛ قال ابن قتيبة:[2] "وإني كنتُ تكلفتُ لمُغْفِلي التأدب من الكُتَّابِ كتاباً في "المعرفة" وفي "تقويم اللسان" و"اليد" حين تبينتُ شمولَ النقص ودروس العلم وشغل السلطان عن إقامة سُوق الأدب حتى عَفَا ودَرَسَ،[3] بلغتُ به فيه (يريد: بلغت بالكتاب المشار إليه في تحقيق الهدف المرجو منه) هِمَّةَ النَّفْس وثَلَج الفؤاد (أي: غاية رضاه)، وقيدتُ عليه به ما أطرفني الإله ليوم الإدالة، وشرطتُ عليه (أي على المتأدب من الكتاب الراغب في التزود بالمعرفة) مع تَعَلُّمِ ذلك تَحَفُّظِ عُيون الحديث، ليدخلها في تضاعيف سطوره متمثلاً إذا كاتب، ويستعينَ بما فيها من معنى لطيف ولفظٍ خفيف حَسَن إذا حاور." ... للحصول على كامل المقالة مجانا يرجى النّقر على ملف ال PDF  في اعلى يمين الصفحة.

The content you want is available to Zendy users.

Already have an account? Sign in
Having issues? Contact support